السيد محمد باقر الخوانساري
302
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ب « مسكّن الفؤاد » عند فقد الاحبّة ، والأولاد ، وهو في الحقيقة مصنّف مغن في هذا المعنى جامع لنوادر أخبار ينقلها المتأخّرون عنه ، وغرائب حكايات للصالحين ، ولمّا استشهد الوالد اشتغل الولد في تلك النواحي المقدّسة على جملة من فضلائها البارعين إلى أن عرف رشده ، وبلغ أشدّه فانتقل مع أخيه في اللّه المتقدّم إليه الإشارة إلى أرض النجف الأشرف ، وتلمّذ بها على المذكورين قبل بل كان أكثر مقامه ومعظم تصنيفاته أيضا في تلك الحضرة المباركة حتّى أنّ صاحب « حدائق المقرّبين » زعم أنّه توفّى بها أيضا ، وهو خلف كيف ومن المشتهر المنقول عن خطّ تلميذه السيّد حسين بن صاحب « المدارك » أنّ وفاته - قدّس سرّه - كانت بقرية جبع المتقدم بيانها في مفتتح المحرّم من شهور سنة إحدى عشر وألف هجريّة . هذا وقد كان له ولدان فاضلان جليلان وقفت على صورة إجازته لهما بالنجف الأشرف : أحدهما الشيخ أبو جعفر محمّد والد الشيخ علىّ ، والشيخ زين الدين الفاضلين المعروفين ، وجدّ سائر فضلاء تلك السلسلة العليّة ، والآخر الشيخ أبو الحسن علىّ ولم أقف إلى الآن على كتاب له بل ذكر في التراجم والفهرستات ، وسيأتي تفصيل أحوال الباقين في مواقعهم إن شاء اللّه . 205 المولى الحاج محمد حسن بن المرحوم الحاج محمد معصوم القزويني الأصل . الحائري المنشأ والتحصيل . الشيرازي الموطن والخاتمة . كان فاضلا نبيلا ، ومجتهدا جليلا هاديا من الهادين ، ومروّجا للدين جامعا للمعقول والمنقول ، ومشتهرا بالمهارة في الأصول من تلامذة شيخنا السميّ ، وأئمّة العالم العجمي ، فائقا على سائر الأئمّة والأقران في بسطة اللسان ، وعذوبة البيان ، والقيام بحقّ الموعظة الحسنة للعوام ، والخروج عن عهدة إرشاد الامّة بطيب الكلام كما نقلته جملة ممّن حضر مجلسه الشريف ، وسعد باستماع مواعظه الشافية من السمع اللطيف له كتاب « مصابيح الهداية » في شرح « البداية » لشيخنا الحرّ العاملي - رحمه